الأحد , أكتوبر 21 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة / سلس البول لماذا قد تُصاب به وما علاجه ؟

سلس البول لماذا قد تُصاب به وما علاجه ؟

سلس البول هو تسرب البول بطريقة لا إرادية. و هو ما يعني أن الشخص يتبول بينما لا يريد ذلك. و يحدث عندما يكون التحكم في العضلة العاصرة للمثانة معدوم أو ضعيف. و السلس البولي هو مشكلة شائعة تؤثر على الكثير من الناس. و وفقاً لجمعية المسالك البولية الأمريكية، فإن حوالي 4/1 أو 3/1 الرجال و النساء في الولايات المتحدة يعانون من سلس البول. و يعتبر سلس البول أكثر شيوعاً بين النساء من الرجال. و يعتقد أن ما يقدر بحوالي 30% من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 30-60 عام يعانين من سلس البول، و ذلك مقارنة بنسبة 1.5 – 5% من الرجال الذين يصابون به.

علاج سلس البول

حقائق سريعة عن سلس البول

و فيما يلي نوضح لك بعض النقاط الرئيسية حول سلس البول:

  • السلس البولي أكثر شيوعاً في النساء منه في الذكور.
  • هناك العديد من الأسباب التي تجعلنا نصاب بسلس البول.
  • السمنة و التدخين كلاهما من عوامل الخطر للإصابة بسلس البول.

ما هو سلس البول ؟

سلس البول هو حالة مرضية تعرف بعدم قدرة الشخص المصاب على منع البول من التسرب. و يمكن أن يكون هذا بسبب عوامل الضغط مثل السعال، كما يمكن أن يحدث أثناء و بعد الحمل، و هو أكثر شيوعاً في بعض الحالات مثل السمنة. و تزداد فرص حدوث سلس البول مع التقدم في السن. و يمكن لتمارين التحكم في المثانة أو تمارين كيجل أو تمارين الحوض أن تمنع أو تقلل سلس البول.

أسباب سلس البول

ترتبط أسباب سلس البول بنوعه إرتباطاً وثيقاً. و فيما يلي أنواع سلس البول و أسبابها:

سلس البول بسبب الضغط

و يحدث بسبب:

  • الحمل و الولادة.
  • إنقطاع الطمث حيث أن قلة نسبة الإستروجين يمكن أن يجعل العضلات أضعف.
  • إستئصال الرحم و بعض العمليات الجراحية الاخرى.
  • التقدم في العمر.
  • السمنة.

سلس البول المندفع

و قد تم تحديد بعض الأسباب لحدوث سلس البول المندفع مثل:

  • إلتهاب المثانة.
  • بعض الحالات العصبية مثل التصلب التعددي، و السكتة الدماغية، و مرض باركنسون ( الشلل الرعاش).
  • تضخم البروستاتا، و الذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث تسريب من المثانة، و تسبب إلتهاب قناة مجرى البول.

سلس البول الزائد

و يحدث هذا عندما يكون هناك إنسداد في المثانة. و أسباب الإصابة بالإنسداد قد تكون ما يلي:

  • تضخم غدة البروستاتا.
  • ورم يضغط على المثانة.
  • وجود بعض الحصوات في مجرى البول.
  • الإمساك.
  • جراحة سلس البول.

السلس البولي الكامل

يمكن أن يكون ذلك نتيجة لما يلي:

  • عيب خلقي تشريحي موجود منذ الولادة.
  • إصابة النخاع الشوكي و التي قد تعوق الإشارات العصبية بين المخ و المثانة.
  • الناسور، و هي الحالة التي تتطور فيها أنبوب أو قناة بين المثانة و المنطقة المجاورة لها و عادة ما يكون المهبل.

كما أن هناك بعض الأسباب الأخرى مثل:

  • بعض الأدوية و منها مدرات البول، الأدوية الخافضة للضغط، الأقراص المنومة، المهدئات، باسط العضلات.
  • الكحول.
  • إلتهابات المسالك البولية.

أنواع سلس البول

كما قلنا أن أنواع سلس البول ترتبط مع أسباب حدوثها، و تشمل هذه الأنواع ما يلي:

  • سلس البول بسبب الضغط: قد يحدث تسرب البول أثناء السعال أو الضحك أو القيام ببعض الأنشطة مثل الجري أو القفز.
  • سلس البول المندفع: هناك حاجة ملحة و مفاجئة للتبول، و يحدث تسريب في البول في نفس الوقت أو بعده بقليل.
  • السلس الزائد: عدم القدرة على تفريغ المثانة يمكن أن يسبب تسرب البول.
  • السلس الكلي: المثانة لا تستطيع تخزين البول.
  • السلس الوظيفي: يحدث تسرب البول لأن الشخص لا يستطيع الوصول للحمام في الوقت المناسب، و ذلك قد يكون بسبب مشكلة في التنقل.
  • السلس المختلط: و هو مزيج من أنواع السلس.

أعراض سلس البول

يتمثل العرض الرئيسي في سلس البول في تسرب البول بغير عمد. و يعتمد هذا على نوع سلس البول و الذي يحدد متى و كيف يحدث هذا التسرب. و فيما يلي سنوضح أعراض كل نوع على حدة.

سلس البول بسبب الإجهاد

هذا هو النوع الأكثر شيوعاً من سلس البول، و خاصة بين النساء اللاتي قد ولدت طفل للتو، أو اللاتي تعرضن لإنقطاع الطمث. و في هذه الحالة يشير الضغط إلى الضغط البدني و ليس الضغط النفسي. و عندما تكون المثانة و العضلات المتحمة في السيطرة على البول تحت ضغط إضافي مفاجئ، يمكن أن يحدث تسرب البول اللإرادي. وقد تؤدي بعض الأشياء إلى حدوث سلس البول بسبب الضغط، ومنها:

  • السعال، العطس، أو الضحك.
  • رفع أوزان ثقيلة.
  • ممارسة الرياضة.

سلس البول المندفع

و هو ما يعرف أيضاً بسلس البول المنعكس أو فرط نشاط المثانة، و هذا هو ثاني أكثر الأنواع إنتشاراً بين أنواع سلس البول. و يحدث عندما يكون هناك إنقباض مفاجئ و لا إرادي للجدار العضلي للمثانة الذي يسبب الرغبة في التبول و التي لا يمكن التحكم بها.

و عندما يكون هناك رغبة في التبول، يكون لدى الشخص وقت قصير قبل أن يحدث تسريب للبول، بغض النظر عما يحاول الشخص القيام به. و قد يكون سبب الشعور بالتبول ما يلي:

  • تغيير مفاجئ في وضع الجسم.
  • صوت الماء الجاري.
  • ممارسة الجنس، و خاصة خلال النشوة الجنسية لدى النساء.

يمكن أن تنشط عضلات المثانة بشكل لا إرادي بسبب تلف الأعصاب في المثانة، أو الجهاز العصبي، أو العضلات نفسها.

سلس البول الزائد

و يعتبر هذا النوع من سلس البول أكثر شيوعاً لدى الرجال الذين يعانون من مشاكل في غدة البروستاتا، أو تلف في المثانة، أو إنسداد في مجرى البول. يمكن لغدة البروستاتا المتضخمة أن تسبب إنسداد المثانة. و لا تستطيع المثانة في هذه الحالة أن يحتفظ بكمية البول التي يكونها الجسم، أو لا تستطيع المثانة أن تفرغ البول بالكامل، مما يسبب تسرب لكمية قليلة من البول. و في كثير من الأحيان يحتاج المرضى للتبول بشكل متكرر، و قد يواجهون تدفق تدريجي للبول أو تنقيط مستمر للبول من مجرى البول.

سلس البول المختلط

و تظهر به أعراض كل من سلس البول بسبب الضغط بالإضافة إلى سلس البول المندفع.

سلس البول الوظيفي

في حالة سلس البول الوظيفي يعرف الشخص أنه بحاجة للتبول، و لكنه لا يمكنه الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب بسبب بعض مشاكل الحركة. و تشمل الأسباب الشائعة لسلس البول الوظيفي ما يلي:

  • الإرتباك.
  • الخرف العقلي.
  • ضعف البصر أو ضعف الحركة.
  • الخفة الضعيفة، مما يجعل من الصعب أن يتخلص من السروال.
  • الإكتئاب أو القلق أو الغضب قد يجعلك لا ترغب في الذهاب إلى الحمام.

السلس الوظيفي ينتشر أكثر بين كبار السن، و هو أمر شائع الحدوث في دور رعاية المسنين.

السلس الكلي

و هذا يعني تسرب البول من الشخص بإستمرار، أو أن هناك تسريب دوري لا يمكن السيطرة عليه بكميات كبيرة من البول.

و قد يكون لدى المريض عيب خلقي ( قد ولد بعيب خلقي)، أو قد تكون هناك إصابة في الحبل الشوكي أو الجهاز البولي، أو قد يكون هناك ثقب (ناسور) بين المثانة و المهبل مثلاً.

عوامل الخطر

و فيما يلي نوضح لك عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة و التي تشمل:

  • السمنة: هذا يزيد من الضغط على المثانة و العضلات المحيطة بها. مما يضعف العضلات و يجعل حدوث التسرب أكثر إحتمالاً عندما يعطس الشخص أو يسعل.
  • التدخين: يمكن أن يسبب التدخين السعال المزمن، مما قد يؤدي لنوبات من سلس البول.
  • ممارسة الجنس: قد يحدث سلس البول لدى النساء بنسبة أكبر من الرجال أثناء ممارسة الجنس، خاصة إذا سبق لها و رزقت بأطفال.
  • الشيخوخة: التقدم في السن يضعف عضلات المثانة و مجرى البول أيضاً.
  • بعض الأمراض و الحالات الطبية: مرض السكري، أمراض الكلى، إصابات الحبل الشوكي، الأمراض العصبية مثل السكتات الدماغية، قد تزيد من مخاطر الإصابة بسلس البول.
  • أمؤاض البروستاتا: قد تصاب بسلس البول بعد جراحة البروستاتا أو العلاج الإشعاعي لسرطان البروستاتا.

تشخيص سلس البول

تشمل طرق تشخيص سلس البول ما يلي:

  • مذكرات المثانة: و التي يسجل بها الشخص كمية المياه و المشروبات التي يتناولها، و متى يحدث التبول، و مقدار البول الذي يخرج منه، و كم مرة تعرض فيها لسلس البول.
  • الفحص البدني: قد يفحص الطبيب المهبل و يتحقق من قوة عضلات فاع الحوض. كما قد يقوم الطبيب بفحص المستقيم للمريض الذكر، و ذلك للتأكد من أن غدة البروستاتا متضخمة أم لا.
  • تحليل البول: ويتم فيه إجراء إختبارات لعلامات العدوى و التشوهات.
  • إختبار الدم: ومنه يمكن أن تقييم وظائف الكلى.
  • قياس كمية البول المتبقية بعد التبول: وهذا يقيس كمية البول المتبقية في المثانة بعد التبول.
  • الموجات فوق الصوتية على الحوض: تقدم لنا صورة للحوض و قد تساعد في الكشف عن أي حالات غير طبيعية.
  • إختبار الضغط: سيطلب الطبيب من المريض القيام بالضغط المفاجئ على المثانة بينما يراقب الطبيب حدوث أي تسرب في البول.
  • إختبار ديناميكية التبول: وهذا الإختبار يحدد مقدار الضغط الذي تتحمله المثانة و العضلة العاصرة للمثانة.
  • الحصول على صورة المثانة: وهو القيام بالأشعة السينية على المثانة للحصول على صورة للمثانة.
  • منظار المثانة: يتم فيه إدخال انبوب رفيع به عدسة في النهاية إلى مجرى البول. و هذا يساعد الطبيب على رؤية أي تشوهات في المسالك البولية.

المضاعفات

قد يؤدي عدم القدرة على الإحتفاظ بالبول في بعض الأحيان للشعور بعدم الراحة، و الإحراج، و بعض المشاكل الجسدية الاخرى في بعض الأحيان. و تشمل هذه:

  • مشاكل الجلد: يكون الشخص المصاب أكثر عرضة للإصابة بقرح الجلد و الطفح و الإلتهابات الجلدية، و ذلك لأن الجلد يكون مبلل و رطب معظم الوقت. و هذا يعتبر أمر سيء لشفاء الجروح و يعزز ايضاً حدوث الإاتهابات الفطرية.
  • إلتهابات المسالك البولية: إستخدام القسطرة البولية لفترات طويلة من الزمن يزيد بشكل كبير من خطر العدوى.
  • التدلّي: قد يحدث تدلي لجزء من المهبل، المثانة، أو حتى مجرى البول، في مدخل المهبل. و هذا يحدث عادة بسبب ضعف عضلات قاع الحوض.

يمكن أن يجعل الإحراج بسبب السلس المصابين به لأن يكونوا أقل في الحضور الإجتماعي، و هذا قد يسبب الإكتئاب. و يجب على أي شخص مُصاب أن يذهب لرؤية الطبيب حتى يحصل على المساعدة اللازمة.

علاج سلس البول

يعتمد علاج سلس البول على عدة عوامل مثل نوع سلس البول، عمر المريض، الصحة العامة له، و حالته العقلية. و فيما يلي سنوضح علاج حالات سلس البول المختلفة.

سلس البول بسبب الضغط

تمارين قاع الحوض أو ما تعرف بإسم تمارين كيجل، تساعد على تقوية العضلة العاصرة للمثانة البولية و عضلات قاع الحوض – و هي العضلات التي تساعد على التحكم في التبول.

تمارين المثانة

  • تأخير حدوث التبول: و الهدف منه هو السيطرة على إندفاع البول و الرغبة في التبول. و يتعلم فيها المريض كيفية تأخير التبول كلما كانت هناك رغبة في القيام بذلك.
  • الإفراغ المزدوج: و هذا يقوم على التبول ثم الإنتظار لبضع دقائق ثم التبول مرة اخرى.
  • الجدول الزمني للحمام: يقوم الشخص بعمل جدول زمني لدخول الحمام في أوقات محددة أثناء النهار. على سبيل المثال الذهاب للتبول كل ساعتين.

تمارين المثانة تساعد المريض على إستعادة السيطرة تدريجياً على المثانة.

أدوية العلاج

إذا تم إستخدام الأدوية، فإن ذلك يكون بالإقتران مع تقنيات أو تمارين اخرى. و يمكن وصف أي من الأدوية التالية لعلاج سلس البول.

  • مضادات الكولين التي تعمل على تهدئة المثانة و قد تساعد من يعانون من سلس البول.
  • و قد يعزز إستخدام الإستروجين موضعياً في مجرى البول و المناطق المهبلية الأنسجة، و قد يساعد في تقليل أعراض سلس البول.
  • الإيميبرامين (التوفرانيل) و هو مضاد للإكتئاب.

إستخدام الأجهزة الطبية

و قد تم تصميم هذه الأجهزة الطبية للنساء فقط و ليس للرجال و هي:

  • مدرجات داخل مجرى البول: تدرج إمرأة الجهاز قبل القيام بالأنشطة و تخرجه عندما تريد التبول.
  • الفرزجة: و هي حلقة جامدة يتم إدخالها في المهبل و تبقى في الداخل طوال اليوم. و هي تساعد على تثبيت المثانة و منع تسرب البول.
  • العلاج بتردادات الراديو: حيث يتم تسخين الأنسجة في المسالك البولية السفلية. و عندما تشفى، فإنها تصبح أقوى و هذا يؤدي لتحسين السيطرة على البول.
  • البوتوكس ( النوع الأول من سم البلوتونيوم): يحقن في عضلة المثانة و يمكن أن يساعد الذين يعانون من فرط نشاط المثانة.
  • المواد المتكتلة: و هي بعض المواد التي تحقن في الأنسجة المحيطة بمجرى البول، مما يساعد على إبقاء مجرى البول مغلقاً.
  • محفز العصب العجزي: يتم زراعة هذا تحت جلد الأرداف. و يربطه سلك بعصب يمتد من الحبل الشوكي إلى المثانة. و يقوم هذا السلك بإصدار نبضات كهربائية تحفز العصب، مما يساعد على التحكم بالمثانة.

العمليات الجراحية

تعد الجراحة هي الخيار الأخير إذا لم تنجح العلاجات الاخرى. و لكن يجب على النساء اللاتي يخططن لإنجاب أطفال أن يناقشوا خيار الجراحة مع الطبيب المختص قبل إتخاذ القرار. و فيما يلي بعض الجراحات التي تساعد في التغلب على سلس البول.

  • عملية الحبال: و يتم فيها إدخال خيوط شبكة تحت عنق المثانة للمساعدة في دعم مجرى البول و منع البول من التسرب.
  • عملية رفع المثانة: يمكن لرفع عنق المثانة أن يساعد في تخفيف سلس البول.
  • العضلة العاصرة الإصطناعية: يمكن إدخال عضلة عاصرة إصطناعية ، أو صمام للتحكم في تدفق البول من المثانة إلى مجرى البول.

خيارات اخرى

  • القسطرة البولية: تركيب انبوب يخرج من المثانة و مجرى البول إلى خارج الجسم في كيس لجمع البول.
  • الفوط الماصة: تتوفر مجموعة كبيرة من الفوط الماصة في الصيدليات و محلات السوبر ماركت، و كذلك عبر الإنترنت.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *