الثلاثاء , أغسطس 21 2018
الرئيسية / الأسرة / علميا هناك ما تقوم به بعد وفاتك

علميا هناك ما تقوم به بعد وفاتك

ثلاثة أسئلة مهمة تتردد دائماً فى حياة البشر لماذا نحن هنا ؟ وكيف أتينا ؟ وماذا يحدث بعد الموت ؟ ويعتبر السؤال الأخير هو السؤال الشامل هذه الأسئلة الثلاثة ففيه الاجابة عنهم جميعا . ولهذا استمر الإنسان فى التساؤل والبحث عن ماذا ما بعد الموت هل هناك اله حقا ويوم دينونة؟ أم أننا بمجرد غبار نجمي تجمعنا ونشأنا عن طريق الصدفة؟ تساؤلات عديدة أجبرت الجميع من الفلاسفة والعلماء فى البحث والتدقيق فى كل ما يحدث للإنسان قبل وأثناء و بعد موته وفي أثناء هذه الرحلة الطويلة من البحث استقر البعض على وجود إله خالق بينما حارب آخرين هذه الفكرة وقالوا لا دليل على ذلك.

وبين محاولة إثبات وجود خالق من عدمه واثناء الجدال الطويل على مر القرون والسنين فى إثبات وجود الإله فلسفيا وروحيا كان هناك العديد من المحاولات العلمية للبحث فى ما يدور أثناء وبعد الموت للإنسان للمحاولة للوصول إلى حل واجابة هذه التساؤلات.

لكي تتعرف على الموت فيجب عليك أن تعرف مفهوم ثلاث أشياء الحياة والوعي والموت.

الحياة

من أكثر الأشياء الصعبة في التوصيف لدرجة أنه هناك أكثر من مائة تعريف علمي للحياة وكلها خاطئة أو منتقصة حتي إن البعض قرر أن يُبسط الأمر وقال الإنسان كائن حي مما يعني أنه يتمتع بالحياة، أما الصخرة فلا حتى هذا أيضا خاطئ فحتى الآن لا يوجد تعريف واضح للحياة.

الوعي

الوعي

الوعي ببساطة شديدة هو ما يجعلك تُميز بين الأشياء وأن تدرك ما حولك وتتعامل معه طبقاً لإدراكك وهناك تعريف بسيط للوعي هو أن تُدرك حقيقة ما حولك وما بداخلك هذا هو الوعي الحقيقي وهذا ما تستند عليه فكرة ما بعد الموت ففكْرة عدم إدراكك لما حولك بعد الموت هو نوع من أنواع انعدام الوعي؛ مما يعني أننا يجب أن نتطرق إلى سؤال مهم هل ينعدم وعيك عند موتك أم إنه يزداد؟! ولهذا نتطرق لتعريف الموت العلمي.

الموت

نهاية الحياة، أو توقف الحياة، وتعتمد هذه التعريفات الشائعة للوفاة في نهاية المطاف على تعريف الحياة ، التي لا يوجد توافق في الآراء عليه. فهناك تعريف للموت مفاده؛ التوقف الدائم لجميع وظائف الجسم الحيوية. وفي النهاية فإن معيار القانون العام لتحديد الموت هو إيقاف جميع الوظائف الحيوية ، التي تظهر تلقائيا من خلال “غياب وظائف التنفس والقلب اللاإرادية”.

صورة مرسومة لماري شارلوت

إن كنت تظن أني سأحدثك عن العائدون من الموت و رواياتهم، وما رأوه من خيالات وقصص عن ضوء أبيض أو أشخاص تصطحبهم إلى الجنة؛ فأنا لن أخذلك في ذلك ،لكن ليس تماماً. وقبل أن نبدأ دعني أولاً أصطحبك في رحلة إلى عام 1793 حيث قامت ماري آن شارلوت كورداي بقتل أحد النشطاء السياسيين فى ذلك الوقت وحُكم عليها بالإعدام . وكما جرت العادة فى ذلك الزمان فقد كان الإعدام بقطع الرأس.

و بعد أن تم تنفيذ حكم الإعدام عليها لاحظ الموجودون أنها تنظر إلى الشخص الذي قام بإعدامها نظرات استياء .نعم رأس مفصول عن الجسد ينظر إلى من قام بقطعه بنظرات استياء دامت لفترة لا تتعدى الثواني. أمر غريب أليس كذلك ؟

فى بعض الدراسات التي تمت على مجموعة من الأشخاص تصل إلى 2000 شخص ؛ فقد قرر الأطباء أن هؤلاء الأشخاص قد توفّوْ اكلينيكياً ومع ذلك استطاع 150 شخص منهم العودة للحياة بالإضافة إلى أن أكثر من 50 شخص من هؤلاء العائدون من الموت الإكلينيكي أخبروا الباحثين أنهم كانوا واعين بوفاتهم  ومجموعة منهم استطاعوا أن يخبروا بكل ما حدث لهم فى غرف العمليات .

فئران لكن يمتلكون وعياً

صورة حرارية لادمغة الفئران

لا تستطيع الاستيعاب بعد الموت؟! حسناً فى عام 2013 حاول بعض العلماء إجراء دراسة على بعض الفئران قاموا بتخديرهم و إيقاف قلوبهم لكن ما اكتشفوه كان أمراً غريباً؛ فقد  كان من المُتوقع أن يتوقف نشاط عقولهم لكن  ما حدث كان العكس.

فقد زاد نشاط مخ الفئران بصورة قوية جداً لمدة 30 ثانية بعد الموت -إن كان الموت هو توقف الأنشطة الحيوية- وهذا إن دل فلا يدل فقط على أنك تملك وعياً بعد توقف أجهزتك وإنما وعيك هذا يزداد بصورة ملحوظة ربما يكون هذا تصديقاً على الاية القرانية فى الدين الاسلامي “لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ” حيث في تفسيرها قد أخبر الشيخ الشعراوي أنه أثناء موت الإنسان لا يعرف فقط أنه يموت لكن أيضا يستطيع أن يرى ما لا يراه غيره وكيف يحدث هذا علمياً إلا إذا اكتسب الإنسان قدرة مثل زيادة نشاط المخ.

لكن وبعد كل ذلك فالفكرة الأساسية ليس فى الحياة أو الموت فهي فى الوعي.

الوعي هو ما يحدد ماهية ما حدث لك وعلى حسب الدراسات والأبحاث فتوقف أجهزتك لا يعني موتك الفوري وإنما يعني زيادة نشاط عقلك بعد توقف الأجهزة بطريقة ملحوظة قد تجعلك تشعر بمن حولك وكل ما يدور حتى ولو لفترة تصل إلى 30 ثانية وأن تدري بأنك تموت حرفياً.

وعلى الرغم من أن العالم يعتمد فى الأساس على بحث الظواهر القابلة للتكرار ليستطيع أن يُثبت النتائج ورغم أن الموت يحدث يومياً وبأعداد هائلة إلا أن العالم لا يستطيع أن يخبرك أبداً بما بعد الموت هل أنت حقا جسد فانٍ أم أن لك روح ووعي يستمران  فى الحياة وبعد فناء جسدك.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *